الشيخ محمد اليعقوبي
270
فقه الخلاف
ولا أعتقد أنَّ الشيخ الطوسي ( رضوان الله تعالى عليه ) لا يرى هذه الملازمة حينما قال : ( ( ولست أعرف حديثاً في إيجاب القضاء والكفارة أو إيجاب أحدهما على من ارتمس في الماء ) ) « 1 » ، فقد قال ( قدس سره ) بوجوبهما في الكذب على الله تعالى ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع أن أدلته خالية من ذكرهما « 2 » . ومنه يُعلم أيضاً المناقشة في قول صاحب الحدائق ( قدس سره ) : ( ( إنه لم ينقل الأصحاب دليلًا لمن قال بوجوب القضاء والكفارة وإنما نقلوا القول بذلك عن من قدّمنا ذكره مجرداً ) ) « 3 » . روايات معارضة توجد عدة روايات أوجبت صرف ظهور الروايات المتقدمة عن القول الأول لدى جمع من الفقهاء ( قدس الله أرواحهم ) وتشكّلت لديهم بعد الجمع بين الطائفتين أقوال أخرى في المسألة ؛ وهي : الأولى : موثقة إسحاق بن عمار : ( رجل صائم ارتمس في الماء متعمداً ، عليه قضاء ذلك اليوم ؟ قال ( عليه السلام ) : ليس عليه قضاؤه ولا يعودَنَّ ) « 4 » . الثانية : رواية الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب والاستبصار بسنده عن علي بن الحسن بن فضال ، عن محمد بن عبد الله ، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال ( يكره للصائم أن يرتمس في الماء ) « 5 » . الثالثة : رواية الحناط والصيقل المتقدمة ، بضميمة وحدة السياق مع ذيلها : ( قال : وسألته عن الصائم أيلبس الثوب المبلول ؟ قال : لا ) « 6 » .
--> ( 1 ) الاستبصار : كتاب الصيام ، باب 42 ، ح 2 . ( 2 ) كتاب الاقتصاد ، 287 . ( 3 ) الحدائق الناضرة : 13 / 135 . ( 4 ) وسائل الشيعة ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، باب 6 ، ح 1 . ( 5 و 6 ) وسائل الشيعة : كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، باب 3 ، ح 9 ، 4 .